السيد الطباطبائي

119

الإنسان والعقيدة

الفصل السابع في الميزان قال سبحانه : وَالْوَزْنُ يَوْمَئِذٍ الْحَقُّ فَمَنْ ثَقُلَتْ مَوازِينُهُ فَأُولئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ * وَمَنْ خَفَّتْ مَوازِينُهُ فَأُولئِكَ الَّذِينَ خَسِرُوا أَنْفُسَهُمْ بِما كانُوا بِآياتِنا يَظْلِمُونَ « 1 » . بيّن سبحانه أنّ الوزن حقّ ثابت يوم القيامة . ثمّ قال : فَمَنْ ثَقُلَتْ مَوازِينُهُ و وَمَنْ خَفَّتْ مَوازِينُهُ . ولعلّ الجمع باعتبار عدد الزنات والثقل في الحسنات ، والخفّة في السيّئات مع أنّ ظاهر الأمر يقتضي العكس ، كما قال : وَالْعَمَلُ الصَّالِحُ يَرْفَعُهُ « 2 » ، يَرْفَعِ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا « 3 » . وقال : ثُمَّ رَدَدْناهُ أَسْفَلَ سافِلِينَ « 4 » . وبناء على ما بيّنه سبحانه من بوار السيّئات وبقاء الحسنات ، قال تعالى : فَأَمَّا الزَّبَدُ فَيَذْهَبُ جُفاءً وَأَمَّا ما يَنْفَعُ النَّاسَ فَيَمْكُثُ فِي الْأَرْضِ « 5 » .

--> ( 1 ) سورة الأعراف : الآيتان 8 و 9 . ( 2 ) سورة فاطر : الآية 10 . ( 3 ) سورة المجادلة : الآية 11 . ( 4 ) سورة التين : الآية 5 . ( 5 ) سورة الرعد : الآية 17 .